٧٥٥٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ}، قال: مِن الضَّلالة إلى الهدى (١). (١٤/ ٢٦٣)
٧٥٥٥٤ - قال مقاتل بن سليمان:{هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {آياتٍ بَيِّناتٍ} يعني: القرآن بيّن ما فيه مِن أمره ونهيه؛ {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ} يعني: مِن الشرك إلى الإيمان، {وإنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} حين هداكم لدينه، وبعث فيكم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل عليكم كتابه (٢). (ز)
٧٥٥٥٥ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: فصْل ما بين الهجرتين فتح الحُدَيبية، وأُنزِلَتْ:{لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ} إلى {واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}. فقالوا: يا رسول الله، فتحٌ هو؟ قال:«نعم، عظيم»(٣)[٦٤٨٠]. (ز)
[٦٤٨٠] ذكر ابنُ كثير (١٣/ ٤١١ - ٤١٢) أن ما جاء في الأثر [من حديث أنس في الآثار المتعلقة بالآية] من كلام جرى بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف يؤيد هذا القول، وذلك أن: «إسلام خالد بن الوليد المواجه بهذا الخطاب كان بين صُلح الحديبية وفتح مكة». وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/ ٢٢٢).وذكر ابنُ عطية أنه رُوي في نزولها قولان آخران: الأول: أنها نَزَلَتْ بسبب أنّ جماعة من الصحابة أنفقت نفقات كثيرة حتى قال ناس: هؤلاء أعظم أجرًا مِن كلّ مَن أنفق قديمًا، فنَزَلَتْ الآية مبيّنة أنّ النفقة قبل الفتح أعظم أجرًا. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا التأويل على أن الآية نَزَلَتْ بعد الفتح». الثاني: أنها نَزَلَتْ قبل الفتح تحريضًا على الإنفاق. ثم قال: «والأول أشهر».