٢٥١٨٩ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق إبراهيم التيمي- قال: إنّ الرجلَ لَيتكلَّمُ بالكلمة من الكذب لِيُضحِكَ بها جلساءَه فيَسخَطُ الله عليه. فذُكِر ذلك براهيم النخعي، فقال: صدَق، أوَليس ذلك في كتاب الله:{وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} الآية (٢). (٦/ ٨٩)
٢٥١٩٠ - قال عبد الله بن عباس: لَمّا نزلت هذه الآية: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} قال المسلمون: كيف نقعد في المسجد الحرام ونطوف بالبيت وهم يخوضون أبدًا؟ وفي رواية: قال المسلمون: فإنّا نخاف الإثم حين نتركهم ولا ننهاهم. فأنزل الله - عز وجل -: {وما على الذين يتقون}(٣). (ز)
٢٥١٩١ - وقال عبد الله بن عباس في رواية أخرى: قال المسلمون: لَئِن كُنّا كُلَّما استهزأ المشركون في القرآن وخاضوا فيه قُمْنا عنهم لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام، وأن نطوف بالبيت. فنزل:{وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى}(٤). (ز)
٢٥١٩٢ - قال محمد بن السائب الكلبي:{ولكن ذكرى لعلهم يتقون}، قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّا كُنّا كُلَّما استهزأ المشركون بكتاب الله قمنا وتركناهم لم ندخل المسجد، ولم نَطُف بالبيت. فرخَّص الله للمؤمنين، فقال:{وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون}. فكان على المسلمين أن يُذَكِّروهم ما استطاعوا (٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٦٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٤ - ١٣١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أورده البغوي في تفسيره ٣/ ١٥٥، والثعلبي ٤/ ١٥٧. (٤) أورده الثعلبي ٤/ ١٥٧. (٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٧٦ - .