٢٤٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {وكذبتم به} يعني: بالعذاب. فقال لهم - عليه السلام -: {ما عندي ما تستعجلون به} من العذاب، يعني: كفار مكة، {إن الحكم إلا لله} يعني: ما القضاء إلا لله في نزول العذاب بكم في الدنيا (٢)[٢٢٨٣]. (ز)
٢٤٩٨٦ - عن أُبي بن كعب، قال: أقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا:{يَقُصُّ الحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ}(٣). (٦/ ٦٢)
[٢٢٨٣] ذكر ابنُ عطية (٣/ ٣٧٤) أنّ الضمير في {به} قد يعود على {بينة}، أو الرب، أو القرآن، أو على {ما} ويكون المراد بها؛ إما الآيات المقترحة، أو العذاب. ورجَّح (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥) أن يكون المراد بها العذاب، وهو قول مقاتل، مستندًا إلى ظاهر القرآن، ونظائر المعنى فيه، فقال: «وهذا يترجح بوجهين: أحدهما من جهة المعنى: وذلك أن قوله: {وكَذَّبْتُمْ بِهِ} يتضمن أنّكم واقعتم ما تستوجبون به العذاب، إلا أنه ليس عندي. والآخر من جهة اللفظ: وهو الاستعجال الذي لم يأتِ في القرآن استعجالهم إلا العذاب؛ لأن اقتراحهم بالآيات لم يكن باستعجال».