وقوله:{وأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها} قال: لا يركبها أحد، {وأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها} فقال: {آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ} أي: هذين حرَّم على هؤلاء، أي: أن تكون لهؤلاء حِلًّا، وعلى هؤلاء حرامًا؟! (١). (ز)
٢٦٥٠٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله:{آلذكرين حرم} الآية، قال: إنّما ذكَر هذا مِن أجلِ ما حرَّموا مِن الأنعام، وكانوا يقولون: اللهُ أمرنا بهذا. فقال الله:{فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم}(٤). (٦/ ٢٣٢)
٢٦٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان:{قل} يا محمد: {آلذكرين حرم أم الأنثيين} يعني: من أين تحريم الأنعام؟ من قِبَل الذكرين أم قِبَل الأنثيين؟ {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين}؟ يقول: على ما اشتمل؟ ما يشتمل الرَّحِم إلا ذكرًا أو أنثى، فأين هذا الذي جاء التحريم من قِبَله؟ وما اشتمل الرَّحِم إلا على مثلها. يقول: ما تلد الغنم إلا الغنم، وما تلد الناقة إلا مثلها، يعني: أنّ الغنم لا تلد البقر، ولا البقر تلد
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٨، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٠٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٤ - ٥٩٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣١ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٠٤.