فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يلبسوا إيمانهم بظلم}. قال: بشرك، قال: {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} فأمّا الذنوب فليس يبرأ منها أحد (١) [٢٣٣٢]. (ز)

{أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)}

٢٥٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} من الضلالة (٢). (ز)

٢٥٤٢٨ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}، الأمن من العذاب، والهدى في الحجة بالمعرفة والاستقامة، يقول الله تعالى: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم} (٣). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٢٥٤٢٩ - عن سَخْبرةَ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنِ ابتُلي فصَبر، وأُعطِيَ فشكر، وظُلم فغفَر، وظَلم فاستغفَر». ثم سكت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقيل: يا رسول الله، ما له؟ قال: {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} (٤). (٦/ ١٢٠)


[٢٣٣٢] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في قائل: {الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ} على قولين: الأول: أنها قولٌ من الله - عز وجل - فيه فصل القضاء بين إبراهيم - عليه السلام - وبين المشركين من قومه. الثاني: أنها من قول قوم إبراهيم - عليه السلام - لإبراهيم - عليه السلام - حين قال لهم: {أيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأَمْنِ}.
وقد رجَّح ابنُ جرير (٩/ ٣٦٩) القول الأول، وهو قول ابن زيد، وابن إسحاق، وانتَقَد قولَ ابن جريج مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «لو كان مِن قول قوم إبراهيم الذين كانوا يعبدون الأوثان ويُشركونها في عبادة الله لكانوا قد أقرُّوا بالتوحيد، واتبعوا إبراهيم على ما كانوا يخالفونه فيه من التوحيد، ولكنه كما ذكرتُ من تأويله بَدِيًّا».
ووافقه ابنُ عطية (٣/ ٤٠٧) مستندًا إلى الأفصح لغة، والأظهر سياقًا، فقال: «وهذا هو البيِّن الفصيح الذي يرتبط به معنى الآية، ويحسن رصفها، وهو خبرٌ من الله تعالى».
_________
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٦٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٦٨.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ١٣٨ (٦٦١٤)، والبيهقي في الشعب ٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨ (٤١١٧)، والواحدي في التفسير الوسيط ٢/ ٢٩٣ (٣٣٥)، من طريق محمد بن المعلى، عن زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة به. وهو عند البيهقي على الشك: عبد الله بن سخبرة أو سخبرة به.
قال البيهقي: «ورواه أيضًا علي بن بحر، عن محمد بن المعلى الكوفي، وليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٨٤ (١٨٠٤٨): «فيه أبو داود الأعمى، وهو متروك». وقال ابن حجر في الإصابة ٣/ ٣٠ (٣١٠٥): «وفي سنده أبو داود -الأعمى أحد المتروكين-». وقال في الفتح ١٠/ ١٠٩: «سند حسن». وقال المناوي في فيض القدير ٦/ ٢٢ (٨٢٨١): «ورمز المصنف-السيوطي- لحسنه». وقال في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/ ٣٨٥: «إسناده حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/ ٢٩ (٤٥٢٧): «ضعيف جدًّا».

<<  <  ج: ص:  >  >>