٢٦١٢١ - عن مقاتل بن سليمان:[أنّ] أبا جهل ... قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتبعه أبدًا، أو يأتينا وحي كما يأتيه. فأنزل الله - عز وجل -: {وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله ... } إلى آخر الآية (١). (ز)
٢٦١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا جاءتهم آية} يعني: انشقاق القمر، والدخان؛ {قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده (٢). (ز)
٢٦١٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله}: وذلك أنّهم قالوا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - حين دعاهم إلى ما دعاهم إليه من الحق: لو كان هذا حقًّا لكان فينا مَن هو أحقُّ أن يأتيَ به من محمد. {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم}[الزخرف: ٣١](٣). (٦/ ١٩٤)
{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}
٢٦١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: {الله أعلم حيث يجعل رسالته}، اللهُ أعلم حيث يختصُّ بنبوته مَن يشاء (٤). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٧. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨.