الميتة قالوا للمسلمين: أتزعمون أنّكم تتبعون مرضاة ربكم؟ ألا تُحَدِّثونا عما قتلتم أنتم بأيديكم أهو أفضل أوْ ما قَتَل اللَّه؟ فقال المسلمون: بل اللهُ أفضلُ صنعًا. فقالوا لهم: فما لَكُمْ تأكلون مِمّا ذبحتم بأيديكم، وما ذبح اللَّه فلا تأكلونه، وهُوَ عندكم ميتة؟! فأنزل الله:{وما لَكُمْ ألّا تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} ... وأنزل الله في قولهم: ما قتل الله فلا تأكلوه: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} ... ، وفيهم نزلت:{لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر}[الحج: ٦٧]. يعني: أمر الذبائح (١). (ز)
٢٦٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه}، يعني: الميتة (٢).
(٦/ ١٨٦)
٢٦٠٤٨ - عن ابن سيرين، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيِّ قال - أي: ابن سيرين -: كنتُ أجلس إليه في حلقة، فكان يجلس فيها ناس من الأنصار هو رأسهم، فإذا جاء سائلٌ فإنّما يسأله ويسكتون. قال: فجاءه رجل، فسأله، فقال: رجلٌ ذبح فنسي أن يُسَمِّي؟ فتلا هذه الآية:{ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} حتى فرغ منها (٣). (ز)
٢٦٠٤٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله:{ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه}، يعني: الميتة (٤). (ز)
٢٦٠٥٠ - عن جُهَيرِ بن يزيد، قال: سُئِل الحسن؛ سأله رجل قال له: أُتيت بطير كَرًا (٥)، فمنه ما ذُبِح فذُكِر اسم الله عليه، ومنه ما نُسِي أن يذكر اسم الله عليه، واختلط الطير؟ فقال الحسن: كُلْهُ كُلَّه. =
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٦ - ٥٨٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٩. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٨. (٥) الكرا: لغة في الكَرَوانُ -بالتحريك-: طائر يُدعى الحجلَ. وقيل: طائر يُشْبِهُ البط. لسان العرب (كرو).