ودعاء إلى الحق، أو الاعتزال. فلا تشارك أهل الباطل في عملهم، وتؤدي الفرائض فيما بينك وبين ربك، وتحب لله، وتبغض لله، ولا تشارك أحدًا في إثم. قال: وقد أنزل في ذلك آية محكمة: {قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء} إلى قوله: {فيه تختلفون}، وفي ذلك قال:{وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة}[البينة: ٤](١). (ز)
٢٧٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان:{ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم}، يعني بالدرجات: الفضائل، والرزق، لقولهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يحملك على الذي أتيتنا به إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. فنزلت:{ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم}(٢). (ز)
[تفسير الآية]
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ}
٢٧٠٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله:{وهو الذي جعلكم خلائف الأرض}، قال: أهلك القرونَ، واستخلَفَنا فيها من بعدهم (٣). (٦/ ٣٠٩)
٢٧٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان:{وهو الذي جعلكم خلائف الأرض}، يعني: من بعد هلاك الأمم الخالية (٤). (ز)
٢٧٠٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله:{جعلكم خلائف الأرض}، قال: يستخلِفُ في الأرض قومًا بعد
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٦٠٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٣٥ - ١٤٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٦٠٠.