وربيعة، كان الرجل يشتَرِطُ على امرأتِه أنّك تَئِدين جارية وتَسْتَحْيِين أُخرى، فإذا كانت الجارية التي تُوأَدُ غَدا مِن عند أهلِه أو راح، وقال: أنتِ عليَّ كأُمِّي إن رجَعتُ إليك ولم تَئِدِيها. فتُرْسِلُ إلى نسوتِها، فيَحفِرْن لها حفرة، فيتداولْنَها بينَهنَّ، فإذا بصُرْن به مقبلًا دسَسْنها في حفرتِها، وسوَّين عليها التراب (١). (٦/ ٢١٩)
٢٦٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا سرَّك أن تعلَمَ جَهْلَ العرب فاقرَأْ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها} إلى قوله: {وما كانوا مهتدين}(٢). (٦/ ٢١٩)
٢٦٣٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، وشيبان- في قوله:{قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} قال: هذا صُنْعُ أهل الجاهلية، كان أحدُهم يقتُلُ ابنتَه مخافةَ السِّباء والفاقة، ويغذُو كلْبَه. وفي قوله:{وحرموا ما رزقهم الله} قال: جعَلوا بحيرةً وسائبةً ووصيلةً وحاميًا؛ تحكُّمًا مِن الشيطان في أموالِهم، وحَرَّموا مِن مواشيهم وحروثِهم، فكان ذلك مِن الشيطان افتراءً على الله (٣). (٦/ ٢٢٠)
٢٦٣٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ثُمَّ ذكر ما صنعوا في أولادهم وأموالهم، فقال:{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ}(٤). (ز)
٢٦٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عابهم (٥) بقتل أولادهم، وتحريم الحرث والأنعام، فقال:{قد خسر} في الآخرة {الذين قتلوا أولادهم} يعني: دفن البنات أحياء {سفها} يعني: جهلًا {بغير علم وحرموا ما رزقهم الله} من الحرث والأنعام
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه البخاري (٣٥٢٤)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٣٤٠ - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٩٢، وابن أبي حاتم ٥/ ١٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٩٢، وابن أبي حاتم ٥/ ١٣٩٦. (٥) في النسخة التي حققها شحاتة: عليهم، والتصحيح من نسخة دار الكتب العلمية ١/ ٣٧٤.