سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنّه ليس لك عندهم ذِكْر، فمن يشهد لك أنّ الله هو الذي أرسلك؟ فقال الله للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {قل أي شيء أكبر شهادة}(١). (ز)
٢٤٦٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{قل أي شيء أكبر شهادة} قال: أُمِر محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - أن يسألَ قريشًا:{أي شيء أكبر شهادة}؟ ثم أمَره أن يُخبِرَهم فيقول:{الله شهيد بيني وبينكم}(٢)[٢٢٣٨]. (٦/ ٢٨)
٢٤٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان:{قل} لهم: {أي شيء أكبر شهادة} قالوا: الله أكبر شهادة من غيره. فقال الله: قل لهم يا محمد: {الله شهيد بيني وبينكم} بأنِّي رسول، وأنّه أُوحِي إلَيَّ هذا القرآن من عند الله (٣). (ز)
٢٤٦٢٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن بلَغه القرآن فكأنّما شافَهْتُه به». ثم قرأ:{وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ}(٤). (٦/ ٢٩)
[٢٢٣٨] على هذا القول -الذي قاله مجاهد، ومقاتل- فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أُمِرَ أن يقول هذه المقالة للكفرة الذين دعوه إلى عبادة أوثانهم، فتجيء الآية على هذا جوابًا لكلامهم. وهو ما علَّق ابنُ عطية (٣/ ٣٣٠) عليه بقوله: «فـ {شَهِيدٌ} على هذا التأويل خبر لـ {الله}، وليس في هذا التأويل مبادرة من السائل إلى الجواب المراد بقوله: {شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ} أي: في تبليغي». _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٣ - ٥٥٤. (٢) تفسير مجاهد ص ٣٢٠، وأخرجه ابن جرير ٩/ ١٨١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٣ - ٥٥٤. (٤) أخرجه الخطيب في تاريخه ٢/ ٣٨٥ (٣٤٣)، من طريق محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، عن هوذة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به. وحكم الخطيب البغدادي على إسناده بالبطلان.