فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٥٨٩٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: إذا حلف الرجلُ بالله سبحانه فهو جَهْدٌ بيمينه (١). (ز)

٢٥٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} فمَن حلف بالله فقد اجتهد في اليمين، وذلك أنّ كفار مكة حلفوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {لئن جاءتهم آية} كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم {ليؤمنن بها}: ليؤمنن بالآية (٢). (ز)

{قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩)}

[قراءات الآية، وتفسيرها]

٢٥٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلت في قريش: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم} يا معشر المسلمين {أنها إذا جاءت لا يؤمنون} إلا أن يشاء الله، فيُجبِرهم على الإسلام (٣). (٦/ ١٧٠)

٢٥٨٩٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم}، قال: ما يُدْرِيكم. ثم أوجَب عليهم أنهم لا يؤمنون (٤). (٦/ ١٧١)

٢٥٨٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: {وما يشعركم}، قال: وما يُدْرِيكم أنّكم تُؤمِنون إذا جاءت؟! ثم استقْبَل يُخْبِر، فقال: «إنّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ» (٥) [٢٣٦٣]. (٦/ ١٧٢)


[٢٣٦٣] رجَّح ابنُ تيمية (٣/ ٨٦) مستندًا إلى اللغة قراءة النصب، فقال: «في {أنها} قراءتان؛ فقراءة النصب أحسن القراءتين، وهي التي أشكلت على كثير من أهل العربية حتى قالوا: إنّ» أن «بمعنى» لعل «، وذكروا ما يشهد لذلك. وإنما دخل عليهم الغلط لأنّهم ظنوا أن قوله: {ونقلب أفئدتهم} جملة مبتدأة يخبر الله بها، وليس كذلك، ولكنها داخلة في خبر» أن «ومتعلقة بـ» إذا «، والمعنى: وما يشعركم إذا جاءت أنهم لا يؤمنون، وأنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم بعد مجيئها كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم».
_________
(١) تفسير الثعلبي ٤/ ١٧٩، وتفسير البغوي ٣/ ١٧٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مجاهد ص ٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٤٨٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٦٨ من طريق ابن جريج، عن ابن كثير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وقرأ بكسر الألف ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وخلف، وعن أبي بكر بالكسر والفتح، وقرأ الباقون بالفتح. ينظر: النشر ٢/ ١٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>