حتى نُصَدِّقَك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيُّ شيء تُحبُّون أن آتيَكم به؟». قالوا: تجعلُ لنا الصَّفا ذهبًا. قال:«فإن فعلتُ تُصدِّقوني؟». قالوا: نعم، واللهِ، لئن فعَلْتَ لَنَتَّبِعنَّك أجمعون. فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو، فجاءه جبريل، فقال له: إن شئتَ أصْبَح ذهبًا، فإن لم يُصدِّقوا عند ذلك لَنُعَذِّبنَّهم، وإن شئتَ فاتْرُكْهم حتى يتوبَ تائبُهم. فقال:«بل يتوب تائبُهم». فأنزل الله:{وأقسموا بالله جهد أيمانهم} إلى قوله: {يجهلون}(١). (٦/ ١٧٠)
٢٥٨٨٧ - عن محمد بن السائب الكلبي، مثل ذلك (٢). (ز)
٢٥٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان:{وأقسموا بالله جهد أيمانهم}، وذلك أنّ كفار مكة حلفوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها}(٣). (ز)
٢٥٨٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية} في المستهزئين، هم الذين سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآيةَ؛ فنزَل فيهم:{وأقسموا بالله} حتى {ولكن أكثرهم يجهلون}(٤).
(٦/ ١٧١)
[تفسير الآية]
٢٥٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن الحارث- قال: القَسَم يمين (٥). (٦/ ١٧١)
٢٥٨٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: القسَمُ يمين. ثم قرأ:{وأقسموا بالله جهد أيمانهم}(٦). (٦/ ١٧١)
٢٥٨٩٢ - عن سليمان الأعمش -من طريق زائدة بن قدامة- أنّه قرأ =
٢٥٨٩٣ - وزعم أنّ يحيى بن وثاب يقرأ:{وأقسموا بالله جهد أيمانهم}، وهو الحَلِف (٧). (ز)
(١) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٢٢٢ - ٢٢٣، وابن جرير ٩/ ٤٨٥ - ٤٨٦. قال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٣١٦: «هذا مرسل، وله شواهد من وجوه أخر». (٢) أورده الثعلبي ٤/ ١٧٩، والبغوي ٣/ ١٧٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٥. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٧/ ٥٥٨ (١٢٤٥٦). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٦٨.