٢٥٣٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله:{وليكون من الموقنين}، فإنّه جَلّى له الأمر سرهَّ وعلانيته، فلم يَخْفَ عليه شيء من أعمال الخلائق، فلمّا جعل يلعنُ أصحاب الذنوب قال الله: إنّك لا تستطيع هذا. فردَّه الله كما كان قبلَ ذلك (١)[٢٣٢٥]. (٦/ ١٠٨)
٢٥٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله:{وليكون من الموقنين}: وليكون إبراهيم من الموقنين بالربِّ أنّه واحد لا شريك له، وذلك أنّ إبراهيم سأل ربه أن يريه ملكوت السموات والأرض، فأمر الله جبريل - عليه السلام -، فرفعه إلى الملكوت ينظر إلى أعمال العباد، فرأى رجلًا على معصية، فقال: يا ربِّ، ما أقْبَحَ ما يأتي هذا العبدُ، اللَّهُمَّ، اخسِف به. ورأى آخرَ، فأعاد الكلام. قال: فأمر الله جبريل - عليه السلام - أن يرُدَّه
[٢٣٢٥] وجَّه ابنُ جرير (٩/ ٣٥٣) المعنى على قول ابن عباس، فقال: «أريناه ملكوت السماوات والأرض؛ ليكون مِمَّن يُوقِن علم كل شيءٍ حسًّا لا خبرًا». ووجَّه ابنُ كثير (٦/ ٩٦) قول ابن عباس، فذكر له احتمالين: «أن يكون هذا كشف له عن بصره، حتى رأى ذلك عيانًا، ويحتمل أن يكون عن بصيرته حتى شاهده بفؤاده وتحققه وعرفه، وعلم ما في ذلك من الحِكَم الباهرة والدلالات القاطعة».