الغنم. فإن قالوا: حرَّم الأنثيين. خصُّوا، ولم يجُزْ لهم أن يأكلوا الإناث من الأنعام، وإن قالوا: الذكرين. لم يجُزْ لهم أن يأكلوا ذكور الأنعام، فسكتوا. ثم قال:{أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا} التحريم؟ فسكتوا، فلم يجيبوه، إلا أنّهم قالوا: حرَّمها آباؤنا. فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فمِن أين حرَّمه آباؤكم؟». قالوا: الله أمرهم بتحريمه. فأنزل الله:{فمن أظلم} يقول: فلا أحد أظلم {ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}(١). (ز)
٢٦٥٠٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا} الذي تقولون (٢). (ز)
٢٦٥٠٦ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: إنّ أهل الجاهلية كانوا يُحَرِّمون أشياء، ويسْتَحِلُّون أشياء. فنزَلت:{قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما} الآية (٣). (٦/ ٢٣٣)
٢٦٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: قالوا: يا محمد، فمِن أين حرَّمه آباؤنا؟ فأوحى الله إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} الآية (٤). (ز)
[تفسير الآية، وأحكامها]
٢٦٥٠٨ - عن عائشة -من طريق القاسم- أنّها كانت إذا سُئِلتْ عن كلِّ ذي ناب من السِّباع، ومِخْلَبٍ من الطير؛ قرَأت:{قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما} الآية (٥). (٦/ ٢٣٤)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٤ - ٥٩٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣٢، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣٥، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/ ٤٥١ (٢٠٢٣٥)، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٠٧، والنحاس ص ٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.