٢٤٨٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: خوَّفهم الله - عز وجل -، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله} في الدنيا، كما أتى الأمم الخالية، {أو أتتكم الساعة}. ثم رجع إلى عذاب الدنيا، فقال:{أغير الله} من الآلهة {تدعون} أن يكشف عنكم العذاب في الدنيا {إن كنتم صادقين} بأنّ معه آلهة (١)[٢٢٦٥]. (ز)
٢٤٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى نفسه، فقال:{بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون} يعني: وتتركون {ما تشركون} بالله من الآلهة، فلا تدعونهم أن يكشفوا عنكم، ولكنكم تدعون الله (٢)[٢٢٦٦]. (ز)
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ}
٢٤٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان:{ولقد أرسلنا} الرسل {إلى أمم من قبلك} فكذَّب بهم قومُهم، كما كذَّب بك كفار مكة، {فأخذناهم بالبأساء والضراء}(٣). (ز)
{فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ}
٢٤٨٢٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله:{فأخذناهم بالبأساء والضراء}، قال: خَوْفِ
[٢٢٦٥] ذكر ابنُ عطية (٣/ ٣٦٠) أنّ قوله: {أتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ} معناه: أتاكم خوفُه وأماراتُه وأوائلُه؛ مثل: الجدب، والبأساء، والأمراض ونحوها التي يخاف منها الهلاك. وانتَقَد قولَ مقاتل، والحسن مستندًا إلى الدلالات العقلية، وذلك أنّه لو قُدِّر إتيان العذاب وحلوله لم يترتب أن يقول بعد ذلك: {فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ}؛ لأن ما قد صَحَّ حلوله ومضى على البشر لا يَصِحُّ كشفُه. [٢٢٦٦] ذكر ابنُ عطية (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١) أنّ الضمير في {إليه} يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود إلى الله تعالى، بتقدير: فيكشف ما تدعون فيه إلى الله تعالى. الثاني: أن يعود إلى {ما}، بتقدير: فيكشف ما تدعون إليه.