٢٦] قالت الملائكة: هلك أهل الأرض. فلما نزلت:{كل نفس ذائقة الموت}[آل عمران: ١٨٥، العنكبوت: ٥٧] قالت الملائكة: هلك كل نفس. فلما نزلت:{كل شيء هالك إلا وجهه} قالت الملائكة: هلك أهل السماء، وأهل الأرض (١).
(١١/ ٥٢٤)
[تفسير الآية]
٥٩٤٧٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن، وسعيد بن جبير- أنّ رجلًا سأله شيئًا فلم يعطه، فقال: أسألك لوجه الله. فقال له عليٌّ: كذبتَ، ليس لوجه الله سألتني، إنّما وجه الله الحق، ألا ترى قوله?:{كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ} يعني: الحق؟ ولكن سألتني بوجهك الخلق (٢). (ز)
٥٩٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {كل نفس ذائقة الموت} قيل: يا رسول الله، فما بال الملائكة؟ فنزلت:{كل شيء هالك إلا وجهه}. فبين في هذه الآية فناء الملائكة، والثقلين من الجن والإنس، وسائر عالم الله وبريته؛ من الطير، والوحش، والسباع، والأنعام، وكل ذي روح؛ أنه هالك ميت (٣). (١١/ ٥٢٥)
٥٩٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس:{كل شيء هالك إلا وجهه} إلا ما يريد به وجهه (٤). (١١/ ٥٢٥)
٥٩٤٧٧ - عن عيسى المديني، قال: سمعت علي بن الحسين سأل كعب الأحبار عن قوله: {فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله}[الزمر: ٦٨]، مَن الذين استثنى؟ قال: هم ثلاثة عشر: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وحملة العرش الثمانية، وملَك الموت، ورب العزة. فيأمر ملك الموت فيقبض فلانًا وفلانًا وحملة العرش حتى لا يبقى غيره، فيقول ربُّ العزة: مُت، يا ملك الموت. فيموت، فذلك قوله:{كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}[الرحمن: ٢٦ - ٢٧]. وذلك قوله:{كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون}(٥). (ز)
٥٩٤٧٨ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله:{كل شيء هالك إلا وجهه}، قال: إلا ما أُرِيدَ به وجهه (٦). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه الثعلبي ٧/ ٢٦٧. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في العرش ص ٤٠٢ - ٤٠٣ (٤٢)، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٨. (٦) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦٧، وتفسير البغوي ٦/ ٢٢٨.