بالدنيا لا يفرحون بالآخرة، لا يؤمنون بها، ولا يرجونها، وقال في آية أخرى: {وفرحوا بالحياة الدنيا} [الرعد: ٢٦]، وهم المشركون (١). (ز)
{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ}
٥٩٢٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة}، قال: تَصَدِّق، وقَرِّب لله تعالى، وصِلِ الرحم (٢). (١١/ ٥٠٩)
٥٩٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: {و} قالوا له: {ابتغ فيما اتاك الله} يعني: فيما أعطاك الله - عز وجل - مِن الأموال والخير {الدار الاخرة} يعني: دار الجنة (٣). (ز)
٥٩٢٥٤ - قال يحيى بن سلّام: {وابتغ فيما آتاك الله} مِن هذه النِّعَم والخزائن {الدار الآخرة} الجنة (٤). (ز)
{وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}
٥٩٢٥٥ - قال علي بن أبي طالب: لا تنس صِحَّتك، وقُوَّتك، وشبابك، وغِناك؛ أن تطلب بها الآخرة (٥). (ز)
٥٩٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا}، يقول: لا تترك أن تعمل لله في الدنيا (٦). (١١/ ٥٠٩)
٥٩٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش- في قوله: {ولا تنس نصيبك من الدنيا}، قال: أن تعمل فيها لآخرتك (٧) [٤٩٩٢]. (١١/ ٥١٠)
[٤٩٩٢] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٦١٢) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فالكلام كله -على هذا التأويل- شِدَّة في الموعظة».
_________
(١) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٠٩.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٥.
(٤) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٦٠٩.
(٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٦١، وتفسير البغوي ٦/ ٢٢١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٢٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٢٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠١٠ من طريق الأعمش عن رجل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.