٥٨٤٠٣ - عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قالوا: لَمّا سمع القبطيُّ قولَ الإسرائيلي لموسى: {أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس}. سعى بها إلى أهل المقتول، فقال: إنّ موسى هو قتل صاحبكم. ولو لم يسمعه من الإسرائيلي لم يعلمه أحد، فلمّا علم موسى أنهم قد علموا خرج هاربًا، فطلبه القوم، فسبقهم. قال: وقال ابن أبي نجيح: سعى القبطيُّ (١). (ز)
٥٨٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان:{قال يا موسى إن الملأ} مِن أهل مصر {يأتمرون بك ليقتلوك} بقتلك القبطي، {فاخرج} مِن القرية {إني لك من الناصحين}(٢). (ز)
٥٨٤٠٥ - قال يحيى بن سلّام:{قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين}، وذلك أنّ القبطيَّ الأخير لما سمع قول الإسرائيلي لموسى:{أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس} قال قتادة: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه ... (٣). (ز)
٥٨٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله:{فخرج} فمضى {خائفًا يترقب} يقول: يخاف فرعون، وهو يتجَسَّس الأخبار، ولا يدري أين يتوجه، ولا يعرف الطريق إلا حسن ظنه بربه، فذلك قوله:{عسى ربي أن يهديني سواء السبيل}(٤). (ز)
٥٨٤٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله:{فخرج منها خائفًا يترقب}، قال: خائفًا مِن قتل النفس، يترقَّب أن يأخذه الطلب (٥). (١١/ ٤٤٥)
٥٨٤٠٨ - قال مقاتل بن سليمان:{فخرج} موسى - عليه السلام - {منها} مِن القرية {خائفا} أن يُقتَل {يترقب} يعني: ينتظر الطلب، وهو هارب منهم، {قال رب نجني من القوم الظالمين} يعني: المشركين؛ أهل مصر. فاستجاب الله - عز وجل - له، فأتاه جبريل - عليه السلام -،
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٩٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤٠. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٤. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/ ٣١. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٩، وابن جرير ١٨/ ٢٠٣ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.