٦١٣٦ - عن أبي ظَبْيانَ، قال: جاء رجل إلى سعد، فقال له: ألا تخرجُ تقاتل مع الناس؛ حتى لا تكون فتنة. فقال سعد: قد قاتلتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لم تكُنْ فتنةٌ، فأما أنت وذا البَطينُ تريدُون أن أقاتلَ حتى تكونَ فتنةٌ (١). (٢/ ٣١٧)
٦١٣٧ - عن ابن عمر، أنّه أتاه رجلان في فتنةِ ابن الزبير، فقالا: إنّ الناسَ صنعوا، وأنت ابنُ عمر وصاحبُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فما يمنعك أن تخرُجَ؟ قال: يمنعني أنّ الله حَرَّم دمَ أخي. قالا: ألم يقل الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة}؟ قال: قاتلنا حتى لم تكن فتنةٌ، وكان الدينُ لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله (٢). (٢/ ٣١٦)
٦١٣٨ - عن نافع، أنّ رجلًا أتى ابنَ عمر، فقال: ما حَمَلَك على أن تَحُجَّ عامًا وتعتمر عامًا، وتترُكَ الجهاد في سبيل الله، وقد علِمْتَ ما رَغَّب الله فيه؟ قال: يا ابن أخي، بُنِي الإسلام على خمس؛ إيمان بالله ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت. قال: ألا تسمَعُ ما ذَكَرَ الله في كتابه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}[الحجرات: ٩]، و {قاتلوهم حتى لا تكون فتنة}. قال: فعلنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان الإسلام قليلًا، فكان الرجلُ يُفْتنُ في دينه؛ إمّا قتَلوه، وإما يعذِّبوه، حتى كثُر الإسلامُ فلم تكن فتنة (٣). (٢/ ٣١٦)
٦١٣٩ - عن سعيد بن جبير، قال: خرج علينا عبد الله بن عمر، فبَدَرَنا رجلٌ مِنّا يُقال له: حكم، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقول في القتال؟ قال: ثَكِلَتْك أمُّك، وهل تدري ما الفتنة؟ إنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يقاتل المشركين، وكان الدخول فيه فتنة، وليس بقتالكم على المُلْك (٤). (ز)
٦١٤٠ - عن عبد الله بن عباس:{فلا عدوان}: فلا سبيل، ولا حُجَّة (٥). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه البخاري ٦/ ٢٦ (٤٥١٣). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. (٣) أخرجه البخاري (٤٥١٤). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢٧ (١٧٣٣). (٥) تفسير الثعلبي ٢/ ٨٩، وتفسير البغوي ١/ ٢١٤.