٦١٣١ - وزيد بن أسلم: حتى لا يُعبد إلا الله (١). (ز)
٦١٣٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه}، فكان هذا كذا حتى نُسِخَ، فأنزل الله:{وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} أي: شرك، {ويكون الدين لله} قال: حتى يُقال: لا إله إلا الله. عليها قاتَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وإليها دعا. وذُكِر لنا: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:«إنّ الله أمرني أن أُقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله». {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} قال: وإنّ الظالم الذي أبى أن يقول: لا إله إلا الله. يُقاتَلُ حتى يقول: لا إله إلا الله (٢). (٢/ ٣١٥)
٦١٣٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {ويكون الدين لله}، يقول: حَتّى لا يُعبدَ إلا الله، وذلك لا إله إلا الله؛ عليه قاتَل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وإليه دعا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنِّي أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عَصَمُوا دماءَهم وأموالَهم إلا بِحَقِّها، وحسابُهم على الله»(٣). (٢/ ٣١٦)
٦١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان:{ويكون} يعني: ويقوم {الدين لله}؛ فيُوَحِّدوه، ولا يعبدوا غيره (٤). (ز)
٦١٣٥ - عن الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعيُّ: أذِن الله - عز وجل - بأن يَبْتَدِئوا المشركين بقتال، فقال:{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} الآية [الحج: ٣٩]، وأباح لهم القتال، بمعنى: أبانه في كتابه، فقال:{وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم} إلى {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين}. قال الشافعي: يُقال: نزل هذا في أهل مكة، وهم كانوا أشد العدو على المسلمين، ففرض عليهم في قتالهم ما ذكر الله، ثم يُقال: نسخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى يقاتلوا، أو النهي عن القتال في الشهر الحرام بقول الله - عز وجل -: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة}، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد ... (٥). (ز)
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢٨ (عَقِب ١٧٣٥). (٢) أخرجه النحاس في ناسخه ص ١١٠، وابن جرير ٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦، ٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣ مرسلًا. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٠١ مرسلًا. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦٨. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٥٨١.