بالمدينة، فقالوا: عيسى ابن الله. فأَكْذَبَهم الله سبحانه، وعَظَّم نفسه تعالى عما يقولون، فقال:{بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون}(١). (ز)
[تفسير الآية]
٣٥٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-، في قوله:{وقالوا اتخذ الله ولدًا سبحانه}، قال: إذا قالوا عليه البهتان سَبَّح نفسَه (٢). (١/ ٥٧٠)
[آثار متعلقة بالآية]
٣٥٠٥ - عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:«قال الله تعالى: كَذَّبَنِي ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك؛ فأما تكذيبه إيّاي فيزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إيّاي فقوله: لي ولد. فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدًا»(٣). (١/ ٥٦٩)
٣٥٠٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله: كَذَّبني ابنُ آدم ولم ينبغِ له أن يُكَذِّبَني، وشتمني ولم ينبغِ له أن يشتمني؛ أما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني. وليس أول الخلق بأهون عَلَيَّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدًا. وأنا الله الأحد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد»(٤). (١/ ٥٦٩)
٣٥٠٧ - عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:«لا أحدَ أصبرُ على أذًى يسمعه من الله؛ إنهم يجعلون له ولدًا، ويُشْرَك به، وهو يرزقهم ويعافيهم»(٥). (١/ ٥٦٩)
{سُبْحَانَهُ}
٣٥٠٨ - عن موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسول الله،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٣٣. قال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ١/ ٣٦٦: «قال الواحدي: نزلت في اليهود، قالوا: عزير ابن الله. وفي نصارى نجران، قالوا: المسيح ابن الله. وفي مشركي العرب، قالوا: الملائكة بنات الله. قلت: وكذا ذكره الثعلبي بغير سند، وتبعه ابن ظفر، والكواشي وغيرهما». (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه البخاري ٦/ ١٩ (٤٤٨٢). (٤) أخرجه البخاري ٤/ ١٠٦ (٣١٩٣)، ٦/ ١٨٠ (٤٩٧٤). (٥) أخرجه البخاري ٨/ ٢٥ (٦٠٩٩)، ٩/ ١١٥ (٧٣٧٨)، ومسلم ٤/ ٢١٦٠ (٢٨٠٤).