٤٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان:{الذين آتيناهم الكتاب} يقول: أعطيناهم التوراة {يعرفونه} أي: يعرفون البيت الحرام أنّه القبلة {كما يعرفون أبناءهم}(٢). (ز)
٤٣٧٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله:{الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه}، قال: زعموا أنّ بعض أهل المدينة من أهل الكتاب مِمَّن أسلم قال: واللهِ، لَنَحْنُ أعرفُ به مِنّا بأبنائنا؛ من أجل الصفة والنعت الذي نجده في كتابنا، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء! (٣). (٢/ ٣٢)
٤٣٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله:{الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ}، قال: القِبْلَةُ والبيتُ (٤). (ز)
٤٣٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:{الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ}، قال: اليهودُ يعرفون أنها هي القبلة؛ مكة (٥)[٥٥٢]. (ز)
٤٣٧٧ - عن أبي العالية، في قوله:{وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق}، يقول: يكتمون صفة محمد، وأمرَ القبلة (٦)[٥٥٣]. (٢/ ٣٠)
[٥٥٢] لم يذكر ابنُ جرير (٢/ ٦٧٠) غيرَ هذا القول مِن أنَّ المقصود بقوله: {يعرفونه}: يعرفون أنّ البيت الحرام هو قبلتهم. [٥٥٣] رَجَّح ابنُ جرير (٢/ ٦٧٢ بتصرف) ما قاله أبو العالية من أنّ الآية تشمل كِلا القولين المذكورين: كتمان اليهود والنصارى لأمر القبلة، ولأمر محمد، ولم يُخَصِّص واحدًا من هذين، حيث قال: «وذلك الحق هو القبلة التي وجه الله - عز وجل - إليها نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فكتمتها اليهود والنصارى، فتوجّه بعضهم شرقًا، وبعضهم نحو بيت المقدس، ورفضوا ما أمرهم الله به، وكتموا مع ذلك أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل». ولم يذكر مُسْتَنَدًا.