١٠٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله:{ولولا دفع الله الناس} الآية، قال: يدفع الله بِمَن يُصَلِّي عمَّن لا يُصَلِّي، وبِمَن يَحُجُّ عمَّن لا يَحُجُّ، وبِمَن يُزَكِّي عمَّن لا يُزَكِّي (٤)[٩٦٧]. (٣/ ١٥٤)
١٠٠٩٥ - قال ابن عباس =
١٠٠٩٦ - ومجاهد بن جَبْر: ولولا دفعُ الله بجنود المسلمين وسراياهم ومرابطيهم؛ لغَلَبَ المشركون على الأرض، فقَتَلُوا المؤمنين، وخَرَّبوا المساجدَ والبلادَ (٥). (ز)
١٠٠٩٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله لَيَدْفَعُ بالمسلمِ الصالحِ عن مائة أهلِ بيتٍ مِن جيرانه البلاءَ». ثم قرأ ابنُ عمر:{ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}(٦)[٩٦٨]. (٣/ ١٥٤)
[٩٦٧] نَقَل ابنُ عطية (٢/ ١٧) قولَ مَكِّيٍّ [١/ ٨٣٨] في تفسير الآية: وأكثرُ المفسرين على أنّ المعنى: لولا أنّ الله يدفع بِمَن يصلي عمَّن لا يصلي، وبِمَن يَتَّقِي عمَّن لا يتقي؛ لأهلك الناس بذنوبهم. وهو عينُ ماورد في أثر ابن عباس هذا. وانتَقَدَهُ فقال: «وليس هذا معنى الآية، ولا هي منه في ورد ولا صدر». [٩٦٨] انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/ ٤٢٦) هذا الأثرَ قائلًا: «هذا إسناد ضعيف؛ فإنّ يحيى بن سعيد هذا هو أبو زكريا العَطّار الحمصي، وهو ضعيف جِدًّا». وقال ابنُ عطية (٢/ ١٧ - ١٨): «والحديثُ الذي رواه ابن عمر صحيحٌ، وما ذكر مكيٌّ مِن احتجاج ابن عمر عليه بالآية لا يصِحُّ عندي؛ لأنّ ابن عمر من الفُصَحاء».