٨٨٢ - عن أبي ليلى، قال: صَلَّيْتُ إلى جنب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمَرَّ بآية [عذاب]، فقال:«أعوذ بالله من النار، ويْلٌ لأهل النار»(١). (١/ ١٩٠)
٨٨٣ - عن النعمان بن بشير، قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر يقول:«أنذركم النار، أنذركم النار». حَتّى سقط أحد عِطْفَيْ رِدائه على مَنكِبَيْه (٢). (١/ ١٩٠)
٨٨٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشَّعْبِيّ- قال:«إذا مَرَّ أحدُكم في الصلاة بذِكْرِ النار فلْيَسْتَعِذْ بالله من النار، وإذا مَرَّ أحدكم بذِكْرِ الجنة فلْيَسْأَل الله الجنة»(٣). (١/ ١٩٠)
{الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}
[قراءات]
٨٨٥ - عن مجاهد -من طريق طلحة- أنّه كان يقرأ كُلَّ شيء في القرآن:(وُقُودُها) برفع الواو الأولى، إلا التي في {والسَّمَآءِ ذاتِ البُرُوجِ}: {النّارِ ذاتِ الوَقُودِ}[البروج: ٥] بنصب الواو (٤)[٩٨]. (١/ ١٩١)
[٩٨] ذكر ابنُ عطية (١/ ١٤٨ - ١٤٩) أن قراءة {وقودها} -بفتح الواو- المراد بها: الحطب، -وبالضم- المراد بها: المصدر. ثم نقل عن ابن جني قوله: «من قرأ بضم الواو فهو على حذف مضاف، تقديره: ذو وقودها؛ لأن الوُقود -بالضم- مصدر، وليس بالناس، وقد جاء عنهم الوَقود -بالفتح- في المصدر، ومثله: ولعت به ولوعًا -بفتح الواو-، وكله شاذ، والباب هو الضم». _________ (١) أخرجه أحمد ٣١/ ٤٠١ (١٩٠٥٥)، وأبو داود ٢/ ١٥٩ (٨٨١)، وابن ماجه ٢/ ٣٧٣ (١٣٥٢). نقل العظيم أبادي في عون المعبود ٣/ ٩٦ (٨٨١) عن المنذري قوله: «وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف الحديث». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١/ ٣٤٠ (١٥٤): «إسناده ضعيف». (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٥١ (٣٤١٣٦) واللفظ له، وأحمد ٣٠/ ٣٤٩ (١٨٣٩٩) بلفظ: «أنذرتكم النار، أنذرتكم النار». حتى لو كان رجل كان في أقصى السوق سمعه، وسمع أهل السوق صوته، وهو على المنبر، وابن حبان ٢/ ٤١١ (٦٤٤)، ٢/ ٤٤١ (٦٦٧) بنحوه. قال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٨٨ (٣١٤٤): «رجاله رجال الصحيح». (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢١١. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. و (وُقُودُها) بضم الواو قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة بن مصرف، وعيسى الهمداني، والحسن بخلاف. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١١، والمحتسب ١/ ٦٣.