ذات الله، فقال سبحانه:{أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ}. نظيرها فِي آل عمران [١٤٢] قوله سبحانه: {أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ}، وفي العنكبوت [١ - ٢]: {ألم، أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ}(١). (ز)
٧٤٨٠ - عن مُفَضَّلِ بن فَضالة المصري، قال: سألتُ أبا صخر [الخَرّاط حميد بن زياد] عن قول الله: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة}. قال: إنّ الله -تبارك اسمُه- قال للناس: أفحسبتم أن يدخل الجنةَ كلُّ من قال: إني مؤمن، {ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم} يقول: أفحسبتم أن تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما أصيب به الذين من قبلكم من البلايا، حتى أختبرَ فيه أمرَكم، وأنظر فيه إلى صدقكم وطاعتكم في البلاء (٢). (ز)
{مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ}
٧٤٨١ - عن قتادة بن دِعامة، {مثل الذين خلوا}، يقول: سنَن الذين خَلَوا {من قبلكم}(٣). (٢/ ٥٠١)
٧٤٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله:{ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ} يقول: سنن الذين من قبلكم، {مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزلزلوا}(٤). (ز)
٧٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل -: {ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ} يعني: سنة {الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ} من البلاء، يعني: مؤمني الأمم الخالية (٥). (ز)
٧٤٨٤ - عن مُفَضَّلِ بن فضالة المصري، قال: سألت أبا صخر [الخراط حميد بن زياد] عن قوله: {ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم}. يقول: ولَمْ أضرِبْكم ببلايا كما بَلَوْتُ الذين مِن قبلكم (٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٢، وعَقَّب على ذلك بقوله: وذلك أنّ المنافقين قالوا للمؤمنين في قتال أحد: لِمَ تقتلون أنفسَكم وتهلكون أموالكم؟! فإنه لو كان محمد بيننا لَمْ يُسَلَّط عليكم القتل. فرد المؤمنون عليهم، فقالوا: قال الله: من قُتِل مِنّا دخل الجنة. فقال المنافقون: لِمَ تُمَنُّون أنفسكم بالباطل؟!. فأنزل الله - عز وجل - يوم أحد: {أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ}، نزلت في عثمان بن عفّان وأصحابه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٩ (١٩٩٦). (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٣٨، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٩ (١٩٩٨). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٢. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٩ (١٩٩٧).