فأخبر أنه لا يستحيي أن يضرب أقلَّ الأمثال في الحقِّ، وأحقرها، وأعلاها إلى غير نهاية في الارتفاع؛ جوابًا منه -جَلَّ ذِكْرُه- لِمَن أنكر من منافقي خلقه ما ضرب لهم من المثل بموقد النار، والصَّيِّب من السماء على ما نعَتَهما به مِن نَعْتِهما (١). (ز)
١٠١٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله:{فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم}، يعني: هذا المَثَل (٢). (١/ ٢٢٥)
١٠١٣ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله:{فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق}، قال: يؤمن به المؤمنون، ويعلمون أنّه الحق من ربهم، ويهديهم الله به (٣). (١/ ٢٢٥)
١٠١٤ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله:{فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ}، أي: يعلمون أنهم ابْتُلُوا بذلك؛ ليعلم اللهُ من يَعْرِفُ أمرَه، ويُصَدِّق قولَه، ويَسْتَيْقِنُ بما أنزل الله من كتابه أنّه حق، وأنّ ما قال كما قال (٤). (ز)
١٠١٥ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله:{فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم} أي: يعلمون أنه كلام الرحمن، وأنه الحق من الله، {وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا}(٥). (١/ ٢٢٥)
(١) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٢٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٩. وعزاه السيوطي إليه بلفظ الربيع التالي. (٣) تفسير مجاهد ص ١٩٨، وأخرجه ابن جرير ١/ ٤٣٢. وعلّق ابن أبي حاتم ١/ ٦٩ نحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٩. (٥) أخرجه الدارمي (٢/ ٥٣٢)، وابن جرير ١/ ٤٣١، وابن أبي حاتم ١/ ٦٩ من طريق سعيد بن أبي عروبة، وسعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.