وبين إخواننا بني النضير. وكان بينَهم دمٌ قبل قُدوم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت النضير يَتَعزَّزُون على بني قُريظة، ودِياتُهم على أنصاف دِياتِ النضير، وكانت الدية من وُسُوق التمر أربعين ومائة وسْق لبني النضير، وسبعين وسْقًا لبني قريظة، فقال:«دمُ القُرظِيِّ وفاءٌ مِن دمِ النَّضيريِّ». فغضِبَ بنو النضير، وقالوا: لا نُطيعك في الرَّجم، ولكنا نأخُذُ بحُدودنا التي كُنا عليها. فنزلت:{أفحكم الجاهلية يبغون}. ونزل:{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} الآية (١). (٥/ ٣٣١)
[تفسير الآية]
٢٢٧٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{أفحكم الجاهلية يبغون}، قال: يهود (٢). (٥/ ٣٤٤)
٢٢٧٩٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- يقول: مَن حكم بغير حكم الله فحُكم الجاهلية هو (٣). (ز)
٢٢٧٩٧ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله:{أفحكم الجاهلية يبغون}، قال: هذا في قتيل اليهود، إنّ أهل الجاهلية كان يأكُلُ شديدُهم ضعيفَهم، وعزيزُهم ذليلَهم. قال:{أفحكم الجاهلية يبغون}(٤). (٥/ ٣٤٥)
٢٢٧٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الحكمُ حُكمان: حكم الله، وحكم الجاهلية. ثم تلا هذه الآية:{أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}(٥). (٥/ ٣٤٥)
٢٢٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان:{أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} الذي كانوا عليه من الجور من قبل أن يُبعث محمد - صلى الله عليه وسلم -؟! {ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا} يقول: فلا أحد أحسن من الله حكمًا {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} بالله - عز وجل - (٦). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٢٢٨٠٠ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أبْغَضُ الناس إلى الله ثلاثة:
(١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٦٩ - ٤٧٠ مرسلًا. (٢) تفسير مجاهد ص ٣١٠، وأخرجه ابن جرير ٨/ ٥٠٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٥٥ (٦٥٠٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٥٥ (٦٥٠٤). وينظر: تفسير ابن كثير ٢/ ١٣١. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٣.