فسَعَتْ، فأخَذَتْه، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا، واللهُ لا يُلْقي حبيبَه في النار»(١). (٥/ ٢٣٨)
٢١٩٩٣ - عن الحسن، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«واللهِ، لا يُعَذِّب اللهُ حبيبَه، ولكن قد يبتليه في الدنيا»(٢). (٥/ ٢٣٩)
٢١٩٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهود إلى الإسلام، فرغَّبهم فيه، وحذَّرهم، فأَبَوْا عليه. فقال لهم معاذ بن جبل، وسعد بن عبادة، وعقبة بن وهب: يا معشر يهود، اتقوا الله، فواللهِ، إنّكم لتعلمون أنّه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتَصِفونه لنا بصفته. فقال رافع بن حريملة، ووهب بن يهودا: ما قلنا لكم هذا، وما أنزل الله من كتاب من بعد موسى، ولا أرسل بشيرًا ولا نذيرًا بعده. فأنزل الله:{يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة} الآية (٣). (٥/ ٢٣٩)
(١) أخرجه أحمد ١٩/ ٧٥ (١٢٠١٨)، ٢١/ ١٢٨ - ١٢٩ (١٣٤٦٧)، والحاكم ١/ ١٢٦ (١٩٤)، ٤/ ١٩٥ (٧٣٤٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٤٣٧ بعد عزوه لأحمد: «إسناده على شرط الصحيحين». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢١٣ (١٧٦٠٩): «رواه أحمد، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/ ٢٠٥ (٧٧٩٢): «رواه الحارث، وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/ ٥٣١ (٢٤٠٧). (٢) أخرجه أحمد في كتاب الزهد ص ٤٨ (٢٩٨) مرسلًا. (٣) أخرجه ابن إسحاق -كما في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٥٦٣ - ٥٦٤ - ، ومن طريقه ابن جرير ٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس. قال السيوطي في الإتقان ٦/ ٢٣٣٦ عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا».