آمنا. وقد دخلوا حين دخلوا على النبي كفارًا، وخرجوا من عنده وهم كفار، ولم ينتفعوا بما سمعوا منه بشيء، وهم من اليهود (١). (ز)
٢٢٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا جاءُوكُمْ} اليهود {قالُوا آمَنّا} يعني: صدَّقنا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم دخلوا عليه وهم يُسِرُّون الكفر، وخرجوا من عنده بالكفر، فذلك قوله سبحانه:{وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ} يعني: بالكفر مقيمين عليه، {واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ} يعني: بما يُسِرُّون في قلوبهم من الكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. نظيرُها في آل عمران (٢). (ز)
٢٢٩٤٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {والله أعلم بما كانوا يكتمون}، أي: ما يُخْفُون (٣). (ز)
٢٢٩٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به}، {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون}[آل عمران: ٧٢] فإذا رجعوا إلى كفارهم من أهل الكتاب وشياطينهم رجعوا بكفرهم، وهؤلاء أهل الكتاب من يهود (٤). (ز)
٢٢٩٥١ - قال الحسن البصري:{وأكلهم السحت} هو أخذ الرشوة على الحكم (٥). (ز)
٢٢٩٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت}، قال: كان هذا في أحكام اليهود بين أيديكم (٦). (٥/ ٣٧١)
٢٢٩٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {وترى كثيرا منهم يسارعون في
(١) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٣٦ - . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٩. لعله يشير إلى قوله تعالى: {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون (٧٢)}، أو قوله تعالى: {وإذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنامِلَ مِنَ الغَيْظِ} [آل عمران: ١١٩]. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٦٦ (٦٥٦٦). (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٧. (٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٣٦ - . (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.