٢٣٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرسول} من القرآن؛ {تَرى أعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا} يعني: صدّقنا بالقرآن أنّه من الله - عز وجل - (٢). (ز)
{فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣)}
٢٣٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وعلي بن أبي طلحة- في قوله:{فاكتبنا مع الشاهدين}، قال: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. وفي لفظٍ قال: يعنون بالشاهدِين: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأُمَّتَه؛ أنهم قد شَهِدوا له أنّه بلَّغ، وشَهِدوا للرسل أنهم قد بلَّغوا (٣)[٢١٥٣]. (٥/ ٤١٩)
٢٣٢٠٣ - قال مقاتل بن سليمان:{فاكْتُبْنا} يعني: فاجعلنا {مَعَ الشّاهِدِينَ}
[٢١٥٣] ذكر ابنُ جرير (٨/ ٦٠٤) قول ابن عباس ومَن وافقه في أنّ الشاهدين هم: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم علَّق قائلًا: «فكأنّ متأَوِّلَ هذا التأويلِ قَصَد بتأويله هذا إلى معنى قول الله -تعالى ذِكْرُه-: {وكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: ١٤٣]، فذهب ابنُ عباس إلى أنّ الشاهدين: هم الشهداء في قوله: {لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ}، وهم أُمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -». ثم ذكر (٨/ ٦٠٤) معنى الآيةِ بناءً على هذا التأويل، فقال: «وإذا كان التأويل ذلك كان معنى الكلام: يقولون: ربَّنا، آمنّا فاكتبنا مع الشاهدين الذين يشهدون لأنبيائك يوم القيامة أنهم قد بَلَّغوا أُمَمَهم رسالاتك». وبنحوه قال ابنُ عطية (٣/ ٢٣٦).