٢١٣٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:{ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا}، قال: بَغْضاؤُهم حتى تَأْتُوا ما لا يَحِلُّ لكم. وقرأ:{أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا} وقال: هذا كله قد نُسِخ، نَسَخَه الجهاد (١). (ز)
٢١٣٥٦ - عن وابِصة، قال: أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا لا أريد أن أدَع شيئًا من البِرِّ والإثم إلا سألته عنه، فقال لي:«يا وابِصَة، أخبرك عما جئت تسأل عنه أم تسأل؟». قلت: يا رسول الله، أخبِرْنِي. قال: جئتَ لتسأل عن البِرِّ والإثم. ثُمَّ جَمَع أصابعه الثلاث، فجعل يَنكُتُ بها في صدري، ويقول:«يا وابصة، استفتِ قلبك، استفتِ نفسك، البِرُّ: ما اطْمَأَنَّ إليه القلب، واطْمَأَنَّت إليه النفس. والإثمُ: ما حاك في القلب، وتَرَدَّد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأَفْتَوْك»(٢). (٥/ ١٦٩)
٢١٣٥٧ - عن النَّوّاس بن سَمْعان، قال: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم. فقال:«البِرُّ: حُسن الخُلق. والإثم: ما حاك في نفسك، وكرهت أن يَطَّلِع عليه الناس»(٣). (٥/ ١٧٠)
٢١٣٥٨ - عن أبي أُمامة: أنّ رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإثم، فقال:«ما حَكَّ في نفسك فَدَعْهُ». قال: فما الإيمان؟ قال: «مَن ساءته سَيِّئتُه، وسَرَّتْهُ حسنتُه فهو
(١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٩، ٥١. (٢) أخرجه أحمد ٢٩/ ٥٢٧ - ٥٢٨ (١٨٠٠١)، ٢٩/ ٥٣٢ - ٥٣٣ (١٨٠٠٦)، والدارمي ٢/ ٣٢٠ (٢٥٣٣) واللفظ له. قال أبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٥٥: «غريب من حديث الزبير أبي عبد السلام». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٣٥١ (٢٦٨٣): «رواه أحمد بإسناد حسن». وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٩٤: «ففي إسناد هذا الحديث أمران يُوجِبُ كُلٌّ منهما ضعفَه: أحدهما: انقطاعه بين الزبير وأيوب، فإنه رواه عن قوم لم يسمعهم. والثاني: ضعف الزبير هذا». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٩٤ (١٨١١٧): «رواه الطبراني وأحمد باختصار عنه، ورجال أحد إسنادي الطبراني ثقات». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/ ١٤٨: «قال النووي إسناده حسن». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣/ ١١٥٠ (٣٥٢٢): «رواه أحمد بإسناد حسن». (٣) أخرجه مسلم ٤/ ١٩٨٠ (٢٥٥٣).