١٦٣٧٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان أهلُ الجاهلية لا يُوَرِّثون البنات ولا الصغار الذكور حتى يُدرِكوا، فمات رجلٌ من الأنصار يُقال له: أوس بن ثابت. وترك ابنتين وابنًا صغيرًا، فجاء ابنا عمِّه، وهما عَصَبَتُه، فأخذا ميراثه كلَّه، فقالت امرأتُه لهما: تزوَّجا بهما. وكان بهما دَمامَةٌ، فأبَيا، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، تُوُفِّي أوسٌ، وترك ابنًا صغيرًا وابنتين، فجاء ابنا عمه خالدٌ وعُرْفُطَةُ
[١٥٣٢] ذكر ابنُ عطية (٢/ ٤٧٤) أنّ عمر بن الخطاب وابن جبيرة رَوَيا أنّ هذا دفعُ ما يستقرضه الوصيُّ الفقيرُ إذا أيسر، ثم علَّق بقوله: «واللفظ يعمُّ هذا، وسواه». [١٥٣٣] ذَهَبَ ابنُ جرير (٦/ ٤٢٩) في بيان معنى {حسيبًا} إلى أنّه: «وكفى بالله كافيًا من الشهود الذي يُشْهِدُهُم والي اليتيمِ على دَفْعه مالَ يتيمه إليه» مستندًا إلى أثر السدّي. واسْتَدْرَكَ ابنُ عطية (٢/ ٤٧٤) على قول ابن جرير بقوله: «والأظهر أنّ {حَسِيبًا} معناه: حاسبًا أعمالكم، ومجازيًا بها، ففي هذا وعيد لكل جاحد حق».