٢٠٤٦٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- يعني: قوله: {فإن الله كان به عليما}، قال: محفوظ ذلك عند الله، عالم به، شاكر له، وأنّه لا شيء أشكر من الله ولا أجزى بخير من الله (١). (ز)
٢٠٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان:{وما تفعلوا من خير} مِمّا أُمِرتم به من قسمة المواريث {فإن الله كان به عليما} فيجزيكم به (٢). (ز)
٢٠٤٧١ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ:{يُصْلِحا بينهما} مُخَفَّفة، مرفوعة الياء، بغير ألف (٣)[١٨٧٣]. (ز)
[١٨٧٣] اختُلِف في قراءة {يصلحا}؛ فقرأ قوم: «يَصّالَحا» بفتح الياء وتشديد الصاد، وقرأ آخرون بضم الياء وتخفيف الصاد. وذكر ابنُ جرير (٧/ ٥٦٠) أن قراءة التشديد بمعنى: أن يتصالحا بينهما صلحًا، ثم أدغمت التاء في الصاد، فَصُيِّرتا صادًا مشددة. وأن قراءة التخفيف بمعنى: أصلح الزوج والمرأة بينهما. ورجَّح ابنُ جرير (٧/ ٥٦٠ - ٥٦١) قراءة التشديد مستندًا إلى الأكثر الأفصح في اللغة، فقال: «لأنّ التصالح في هذا الموضع أشهر وأوضح معنى، وأفصح وأكثرُ على ألسن العرب من الإصلاح، والإصلاح في خلاف الإفساد أشهر منه في معنى التصالح. فإن ظنَّ ظانٌّ أنّ في قوله: {صلحًا} دلالة على أنّ قراءة من قرأ ذلك {يُصْلِحا} بضم الياء أولى بالصواب، فإنّ الأمر في ذلك بخلاف ما ظنَّ، وذلك أنّ الصلح اسم وليس بفعل، فيُستدلّ به على أولى القراءتين بالصواب في قوله: {يصلحا بينهما صلحًا}». وذكر ابنُ عطية (٣/ ٣٦) أن قوله: {صلحًا} ليس الصلح فيه مصدرًا على واحد من الأفعال التي قُرِئ بها، فالذي يحتمل أن يكون اسمًا كالعطاء مع أعطيت والكرامة مع أكرمت. ثم قال: «فمن قرأ: {يصلحا} كان تَعَدِّيه إلى الصلح كتَعَدِّيه إلى الأسماء، كما تقول: أصلحت ثوبًا، ومن قرأ: «يَصّالَحا» من تفاعل، وعُرف تفاعل أنه لا يَتَعَدّى، فوجهه أنّ تفاعل قد جاء متعديًا».