١٨٠٢٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله:{إن الله كان عليما خبيرا}، قال: بمكانهما (١).
(٤/ ٤١١)
١٨٠٢٦ - قال مقاتل بن سليمان:{إن الله كان عليما} بحكمهما، {خبيرا} بنصيحتهما في دينهما (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
١٨٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سماك الحنفي- قال: لَمّا اعتزلت الحروريةُ، فكانوا في دار على حِدَتِهم؛ قلتُ لعَلِيٍّ: يا أمير المؤمنين، أبرِد عن الصلاة، لعَلِّي آتي هؤلاءَ القوم فأُكَلِّمهم. فأتيتُهم، ولبست أحسن ما يكون مِن الحُلَل، فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس، فما هذه الحُلَّة؟ قلت: ما تعيبون عليَّ؟! لقد رأيتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحْسَنَ الحُلَل، ونزل:{قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق}[الأعراف: ٣٢]. قالوا: فما جاء بك؟ قلت: أخبِروني ما تنقمون على ابنِ عمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وختَنِه، وأول مَن آمن به، وأصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه؟ قالوا: ننقِم عليه ثلاثًا. قلت: ما هُنَّ؟ قالوا: أولهن أنّه حَكَّم الرجال في دين الله، وقد قال الله تعالى:{إن الحكم إلا لله}[الأنعام: ٥٧]. قلت: وماذا؟ قالوا: وقاتَل ولم يَسْبِ ولم يَغْنَم، لئن كانوا كفارًا لقد حلَّت له أموالُهم، ولَئِن كانوا مؤمنين لقد حَرُمَتْ عليه دماؤُهم. قلت: وماذا؟ قالوا: ومحا نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين. قلت: أرأيتم إن قرأت عليكُم من كتاب الله المحكمِ، وحَدَّثتكم مِن سُنَّةِ نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما لا تَشُكُّون؛ أترجِعون؟ قالوا: نعم. قلت: أمّا قولكم: إنّه حَكَّم الرجال في دين الله. فإنّ الله تعالى يقول:{يا أيها الذين ءامنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} إلى قوله: {يحكم به ذوا عدل منكم}[المائدة: ٩٥]، وقال في المرأة وزوجها:{وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها}. أنشدكم الله، أفحكم الرِّجال في حقن دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهم؟! قالوا: اللَّهُمَّ في حقن
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧١.