٢٠٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان:{يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} نزلت في اليهود، وذلك أنّ كعب بن الأشرف وفنحاص اليهودي قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن كنت صادِقًا بأنّك رسول فائْتِنا بكتابٍ غير هذا، مكتوبٍ في السماء جُمْلةً واحدة، كما جاء به موسى. فذلك قوله:{يسألك أهل الكتاب} إلى قوله سبحانه: {فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة}(٢). (ز)
٢٠٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الحُوَيْرِث- أنّه قال في قول الله:{جهرة}: أي: علانِيَة (٣). (ز)
٢٠٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن معاوية- في قوله:{فقالوا أرنا الله جهرة}، قال: إنّهم إذا رَأَوْه فقد رَأَوْه، إنما قالوا: جهرةً أرِنا الله. قال: هو مُقَدَّم ومُؤَخَّر (٤). (٥/ ٩٤)
٢٠٨٥٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله:{جهرة}، أي: عيانًا (٥). (٥/ ٩٣)
[١٨٩٧] وجَّه ابنُ عطية (٣/ ٥٧) قول ابن جريج، فقال: «فقول ابن جُرَيْج يقتضي أنّ سؤالهم كان على نحو سؤال عبد الله بن أبي أمية المخزومي القرشي». وذكرَ ابنُ جرير (٧/ ٦٤٠) أنّ الصَّواب من الأقوال: أهل التوراة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابًا من السماء آية. وأفادَ بأنّه جائز أن يكون ذلك كتابًا إلى جماعتهم، وجائز أن يكون كتبًا إلى أشخاص بأعيانهم. ثُمَّ رَجَّح (٧/ ٦٤١) الأوَّلَ مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «بل الذي هو أولى بظاهر التلاوة أن تكون مسألتُهم إيّاه ذلك كانت مسألةً لتنزيل الكتاب الواحد إلى جماعتهم لذكر الله في خبره عنهم الكتاب بلفظ الواحد، بقوله: {يَسْأَلُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ}، ولم يقل: كتبًا».