٢٠٨٥١ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: جاء ناسٌ مِن اليهود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إنّ موسى جاء بالألواح مِن عند الله، فأْتِنا بالألواح مِن عند الله حتى نصدقك. فأنزل الله:{يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} إلى قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما}. فلمّا تلاها عليهم -يعني: على اليهود-، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة؛ جحدوا كُلَّ ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل اللهُ على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي مِن شيء. قال: فحلَّ حُبْوَتَه (١)، وقال:«ولا على أحد!». فأنزل الله -جلَّ ثناؤه-: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء}(٢). (٥/ ٩٣)(ز)
٢٠٨٥٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله:{أن تنزل عليهم كتابا من السماء}، أي: كتابًا خاصَّةً (٣). (٥/ ٩٣)
٢٠٨٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: قالتِ اليهود: إن كنت صادقًا أنّك رسول الله فآتِنا كتابًا مكتوبًا من السماء، كما جاء به موسى (٤). (٥/ ٩٣)
٢٠٨٥٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى قالوا لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: لن نُتابِعَك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب مِن عند الله: مِن الله إلى فُلانٍ أنّك رسول الله، وإلى فلان أنّك رسول الله. فأنزل الله:
(١) والحبوة: اسم للثوب الذي يحتبى به، والاحتباء الاشتمال. اللسان (حبا). (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٣٩، ٦٨٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٨٨، ٧/ ٦٣٩ - ٦٤٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٣٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٣.