تشهد عليه بما تعلم، فإنّ ذلك مِن الحق. قال: وذُكِرَ لنا: أنّ نبي الله موسى - عليه السلام - قال: يا رب، أيَّ شيء وضعت في الأرض أقل؟ قال: العدلُ أقلُّ ما وضعت (١). (٥/ ٧٥)
٢٠٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان:{إن يكن} أحدُهما {غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} بالغنيِّ والفقير مِن غيره (٢)[١٨٨٢]. (ز)
{فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا}
٢٠٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:{فلا تتبعوا الهوى}، قال: فتَذَرُوا الحق، فتَجُورُوا (٣)[١٨٨٣]. (٥/ ٧٣)
٢٠٦٢٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله:{فلا تتبعوا الهوى} يعني: في الشهادات {أن تعدلوا} يعني: عن الحق (٤). (ز)
٢٠٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان:{فلا تتبعوا الهوى} في الشهادة والقرابة، واتَّقُوا {أن تعدلوا} عن الحق إلى الهوى (٥). (ز)
[١٨٨٢] ذكر ابنُ عطية (٣/ ٤٢) قولًا بأنّ {أو} بمعنى الواو. وانتَقَده بقوله: «وفي هذا ضعف». وبيَّن أنّ هذه الآية إنّما تضمنت الشهادة على القرابة، ثم قال: «فلا معنى للتَّفَقُّه منها في الشهادة لهم كما فعل بعض المفسرين، ولا خلاف بين أهل العلم في صحة أحكام هذه الآية». [١٨٨٣] ذَكَر ابنُ عطية (٣/ ٤٣) أنّ قوله: {أن تعدلوا} يحتمل عدة احتمالات، فقال: «يحتمل أن يكون معناه: مخافة أن تعدلوا، ويكون العدل هنا بمعنى: العدول عن الحق. ويحتمل أن يكون معناه: محبة أن تعدلوا، ويكون العدل بمعنى: القسط، كأنه قال: انتهوا خوف أن تجوروا، أو محبة أن تقسطوا».وبنحوه قال ابنُ جرير (٧/ ٥٨٨ - ٥٨٩)، ثم قال: «فإن جعلت العامل {تتبعوا} فيحتمل أن يكون المعنى: محبة أن تجوروا».