٢٠٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت المغفرةُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين في سورة الفتح؛ قال عبدُ الله بن أُبَيٍّ ونفرٌ معه: فما لنا؟ فأنزل اللهُ - عز وجل -: {بشر المنافقين} يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وجَدّ بن قَيْس، {بأن لهم} في الآخرة {عذابا أليما} يعني: وجيعًا (١). (ز)
٢٠٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله:{الكافرين أولياء من دون المؤمنين}، قال: نهى اللهُ تعالى المؤمنين أن يُلاطِفُوا الكُفّارَ، فيتَّخِذُوهم وليجةً من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكُفّار عليهم ظاهرين، فيُظْهِرُون اللُّطْفَ لهم، ويُخالِفُونهم في الدين (٢). (ز)
٢٠٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله:{أولياء من دون المؤمنين}، قال: أما {أولياء} فنواليهم في دينهم، ونُظهِرهم على عورة المؤمنين (٣). (ز)
٢٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال:{الذين يتخذون الكافرين} من اليهود {أولياء من دون المؤمنين}، وذلك أنّ المنافقين قالوا: لا يَتِمُّ أمرَ محمد، فتابِعوا اليهودَ، وتوَّلُوهم. فذلك قوله سبحانه:{أيبتغون عندهم العزة}، يعني: المنعة، وذلك أنّ اليهود أعانوا مشركي العرب على قتال النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليَتَعَزَّزوا بذلك (٤). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٢. كما أورده ٢/ ٦٢٨ عند تفسير قوله تعالى: {لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهُمْ تُقاةً} [آل عمران: ٢٨]، وهو أشبه بسياقها. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٥.