١٨١٢٥ - عن ثابت بن قيس بن شَمّاس، قال: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ هذه الآية:{إن الله لا
يحب من كان مختالا فخورا}، فذَكَرَ الكِبْرَ، فعَظَّمه، فبكى ثابِتٌ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما يُبكيك؟». فقال: يا رسول الله، إني لَأُحِبُّ الجَمال، حتى إنّه لَيُعجبني أن يحسن شِراك نعلي. قال: «فأنت مِن أهل الجنة، إنّه ليس بالكبر أن تُحَسِّنَ راحلتك ورَحْلَك، ولكِنَّ الكِبْرَ مَن سَفِهَ الحَقَّ، وغَمِصَ الناس (١)» (٢). (٤/ ٤٣٥)
١٨١٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله:{إن الله لا يحب من كان مختالا} قال: مُتَكَبِّرًا، {فخورا} قال: يَعُدُّ ما أعطى، وهو لا يشكر الله (٣). (٤/ ٤٣١)
١٨١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: فأمر الله - عز وجل - بالإحسان إلى هؤلاء، {إن الله لا يحب من كان مختالا} يعني: بطِرًا مَرِحًا، {فخورا} في نِعَمِ الله، لا يأخذ ما أعطاه الله - عز وجل - فيشكر (٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
١٨١٢٨ - عن مُطَرِّف بن عبد الله، قال: قلت لأبي ذرٍّ: بلغني: أنّك تزعم أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدَّثكم: أنّ الله يحب ثلاثةً، ويُبغِض ثلاثةً. قال: أجل. قلت: مَن الثلاثة الذين يحبهم الله؟ قال: رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا مجاهدًا، فلقي
(١) غَمْصُ الناس: احتقارهم والازدراء بهم. النهاية (غمص). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٦٩ (١٣١٨)، وابن الفاخر الأصبهاني في موجبات الجنة ص ٢٧١ (٤٠٦). قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤ (١٠٩٢٥): «رواه الطبراني، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّءُ الحفظ، وأبوه عبد الرحمن لم يُدْرِك ثابتَ بن قيس». (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٢.