٢٠١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: {ها أنتم هؤلاء} قوم الخائن {جادلتم عنهم} نبيكم {في الحياة الدنيا} عن طعمة، {فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا} يعني به: قومه. يقول: أم من يكون لطعمة مانعًا في الآخرة (١)[١٨٣٨]. (ز)
٢٠١٠٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«ما من عبد أذْنَب، فقام فتوضأ، فأحسن وضوءه، ثم قام فصلّى، واستغفر من ذنبه؛ إلا كان حقًّا على الله أن يغفر له؛ لأنه يقول:{ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما}»(٢). (٤/ ٦٩٢)
٢٠١٠٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ إذا سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِن مسلم يُذنِب ذَنبًا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب؛ إلّا غَفَرَ له». وقرأ هاتين الآيتين:{ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا}، {والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ}[آل عمران: ١٣٥](٣). (ز)
[١٨٣٨] ذكر ابنُ عطية (٣/ ١٩) أنّ الخطاب بهذه الآية للقوم الذين يتعصبون لأهل الرِيَب والمعاصي، وأنه يشمل بعمومه أهل النازلة. ثم رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية كونه لأهل التعصب في الواقعة، فقال: «وهو الأظهر عندي؛ بحكم التأكيد بـ {هؤُلاءِ}، وهي إشارة إلى حاضرين».