الثمار والنبات، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس بالصدقة قبل أن تنزل آيةُ الصدقات، فجاء رجل بعِذْق مِن تمر عامَّتُهُ حَشَفٌ، فوضعه في المسجد مع التمر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من جاء بهذا؟». فقالوا: لا ندري. فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُعَلَّق العِذْق، فمن نظر إليه قال: بئس ما صنع صاحبُ هذا (١). (ز)
١٠٨٨٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- {ومما أخرجنا لكم من الأرض}، يعني به: الثمار؛ التمر، والزبيب، والأعناب، والحب (٢). (ز)
١٠٨٩٠ - عن عَبيدَةَ السَّلْماني، قال: سألتُ عليَّ بن أبي طالب عن قول الله: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} الآية. فقال: نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة؛ كان الرجل يَعْمِد إلى التمر فيصْرِمُه (٣)، فيعزل الجيِّد ناحية، فإذا جاء صاحبُ الصدقة أعطاه من الرديء؛ فقال الله:{ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه}(٤).
(٣/ ٢٧٤)
١٠٨٩١ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي مالك عند بعضهم، أو عدي بن ثابت عند البعض الآخر- في قوله:{ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}، قال: نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٢٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٢٧. (٣) أي: فيقطعه. لسان العرب (صرم). (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠٠، من طريق عصام بن رواد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه علتان: ١ - رواد بن الجراح الشامي، قال عنه الذهبي في الكاشف ١/ ٣٩٨: «له مناكير، ضُعّف». وقال ابن حجر في التقريب: «صدوق، اختلط بأخرة فتُرِك».
٢ - وأبو بكر الهذلي البصري، قيل: اسمه: سلمى بن عبد الله بن سلمى، وقيل غير ذلك، وهو متروك الحديث، قال الذهبي ١/ ٢٧٦: «تركوا حديثه». وقد رماه غير واحد بالكذب، تنظر ترجمته في: تهذيب التهذيب لابن حجر ١٢/ ٤٧.