٣٥٦٦ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا بني فهر، يا بني عدي -لبطون قريش؛ حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش- فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تُغِيرَ عليكم؛ أكنتم مُصَدِّقِيَّ؟». قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صِدْقًا. قال:«فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»(١). (ز)
{وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)}
[قراءات]
٣٥٦٧ - ذُكِر أنها في قراءة أبي:(وما تُسْأَلُ). =
٣٥٦٨ - وفي قراءة ابن مسعود:(ولَن تُسْأَلَ)(٢)[٤٧٣]. (ز)
٣٥٦٩ - عن الأعرج، أنّه قرأ:«ولا تَسْأَلْ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ»، أي: أنت يا محمد (٣)[٤٧٤]. (١/ ٥٧٦)
[نزول الآية]
٣٥٧٠ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليت شعري، ما
[٤٧٣] علّق ابن عطية (٣٣٦) قائلًا: «وهاتان القراءتان تؤيدان معنى القطع والاستئناف في غيرهما». [٤٧٤] ذكر ابن عطية (١/ ٣٣٥) هذه القراءة ثم قال معلِّقًا عليها: «وفي ذلك معنيان، أحدهما: لا تسأل على جهة التعظيم لحالهم من العذاب، كما تقول: فلان لا تسأل عنه، تعني أنه في نهاية تشهره من خير أو شر. والمعنى الثاني: روي فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليت شعري ما فعل أبواي» فنزلت {ولا تسأل}». _________ (١) أخرجه البخاري ٦/ ١١١ (٤٧٧٠)، ٦/ ١٧٩ (٤٩٧١)، ومسلم ١/ ١٩٣ (٢٠٨). (٢) علَّقه ابن جرير ٢/ ٤٨٣. وهما قراءتان شاذتان. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٦. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة {ولا تُسْأَلُ} بضم التاء، ورفع اللام. انظر: النشر ٢/ ٢٢١، والإتحاف ص ١٩١.