عليكم حجة}، يعني بذلك: أهلَ الكتاب، قالوا حين صُرف نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الكعبة: اشتاق الرجلُ إلى بيت أبيه، ودين قومه (١)[٥٦١]. (ز)
٤٤٢٥ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني:{لئلا يكونَ للناس}، قال: يعني: اليهود (٢)[٥٦٢]. (ز)
٤٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان:{لئلا يكون للناس عليكم حجة} يعني: اليهود، [في] أنّ الكعبة هي القبلة، ولا حجّة لهم عليكم في انصرافكم إليها (٣). (ز)
{إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}
[نزول الآية]
٤٤٢٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم --من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني- =
٤٤٢٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: لَمّا صُرِف النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس؛ قال المشركون من
[٥٦١] لم يذكر ابنُ جرير (٢/ ٦٨٣) غير هذا القول، وبيّن حجة أهل الكتاب التي كانوا يحتجون بها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال: «قيل: إنهم كانوا يقولون: ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم نحن. وقولهم: يخالفنا محمد في ديننا ويَتَّبِع قبلتنا. فهي الحجة التي كانوا يحتجون بها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه على وجه الخصومة منهم لهم، والتمويه منهم بها على الجهال وأهل الغباء من المشركين». وبنحوه قال ابنُ كثير (١/ ٤٦٤). وأما ابنُ عطية (١/ ٣٨٢) فقد رَجَّح العمومَ في الآية، حيث قال: «قوله: {لِلنّاسِ} عموم في اليهود والعرب وغيرهم». وانتقد قولَ من جعلها في اليهود خاصة، كما سيأتي في التعليق التالي. [٥٦٢] انتَقَد ابنُ عطية (١/ ٣٨٢) قولَ أبي رَوْق، مُسْتَنِدًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وقيل: المراد بالناس: اليهود، ثم استثنى كفار العرب. وقوله: {مِنهُمْ} يَرُدُّ هذا التأويل».