٤٩٨٧ - عن أبي ذر -من طريق مجاهد- أنّه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان. فتلا:{ليس البر أن تولوا وجوهكم}، حتى فرغ منها، ثمّ سأله أيضا فتلاها، ثم سأله فتلاها، وقال:«وإذا عَمِلْتَ حسنةً أحَبَّها قلبُك، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أبْغَضَها قلبُك»(١). (٢/ ١٣٧)
٤٩٨٨ - عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية:{لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ} حتى فرغ منها. فقال الرجل: ليس عن البِرِّ سألتك. فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأله عَمّا سألتني، فقرأ عليه هذه الآية، فأبى أن يرضى كما أبَيْتَ أن ترضى، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ادْنُ». فدنا، فقال:«المؤمنُ إذا عَمِل الحسنةَ سَرَّتْهُ ورَجا ثوابَها، وإذا عمل السَّيِّئَةَ أحْزَنَتْهُ وخافَ عِقابَها»(٢). (٢/ ١٣٧)
٤٩٨٩ - عن مجاهد: أنّ أبا ذرٍّ سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان. فقرأ:{ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} الآية (٣). (٢/ ١٣٨)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٧ (١٥٣٩)، والحاكم ٢/ ٢٩٩ (٣٠٧٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: «كيف وهو منقطع؟!». قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٨٥: «وهذا منقطع؛ فإن مجاهدًا لم يُدْرِك أبا ذر؛ فإنّه مات قديمًا». (٢) أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب العالية لابن حجر ١٢/ ٤٢٨ (٢٩٤١) -، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤١٦ (٤٠٨). قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٨٥: «وهذا أيضًا منقطع». وقال ابن حجر: «هذا منقطع». (٣) أخرجه عبد الرزاق في جامعه ١١/ ١٢٨ (٢٠١١٠) عن مَعْمَر، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤١٧ (٤٠٩). وهذا منقطع؛ فإن مجاهدًا لم يُدْرِك أبا ذر، كما في تفسير ابن كثير ١/ ٤٨٥، وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٤/ ٤٧٤ (٣٥٣٣): «هذا مرسل، صحيح الإسناد، وله شاهد».