٢٢٤٤٦ - قال مقاتل بن سليمان:{ألَمْ تَعْلَمْ} يا محمد {أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ} يحكم فيهما بما يشاء، {يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ} من أهل معصيته، {ويَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ} يعني به: المؤمنين، {واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ} من العذاب والمغفرة {قَدِيرٌ}(١). (ز)
٢٢٤٤٧ - عن أبي هريرة: أنّ أحبار يهود اجتمعوا في بيت المِدْراس حين َقدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وقد زنى رجل بعد إحصانه بامرأةٍ من يهود وقد أُحْصِنت، فقالوا: ابعثوا بهذا الرجل وهذه المرأة إلى محمد، فاسألوه كيف الحكمُ فيهما، وولُّوه الحكم فيهما، فإن عَمِل فيهما بعملكم من التَّجْبِيهِ -والتَّجْبِيهُ: الجلد بحبل من لِيف مَطْلِيٍّ بقارٍ، ثم تُسوَّدُ وُجوهُهما، ثم يُحمَلان على حمارَيْن، وُجوهُهما من قِبَل أدْبار الحمار- فاتَّبِعوه؛ فإنما هو ملِكٌ سَيِّدُ قومٍ، وإن حكَم فيهما بالرَّجْم فإنّه نبي، فاحذروه على ما في أيديكم أن يَسْلُبَكم. فأتَوْه، فقالوا: يا محمد، هذا رجلٌ قد زنى بعد إحصانه بامرأة قد أحصنت، فاحكم فيهما، فقد ولَّيناك الحكمَ فيهما. فمشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى أحبارهم في بيت المِدْراس، فقال:«يا معشر يهود، أخرِجوا إلَيَّ علماءكم». فأخرجوا إليه عبد الله بن صُورِيا، وأبا ياسر بن أخطب، ووهب بن يَهوذا، فقالوا: هؤلاء علماؤُنا. فسألهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم حصَّل أمرَهم (٢)، إلى أن قالوا لعبد الله بن صُوريا: هذا أعلمُ مَن بَقِيَ بالتوراة. فخلا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان غلامًا شابًّا مِن أحدثِهم سِنًّا، فألَظَّ (٣) به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسألة، يقول: «يا ابن
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٧٤. (٢) حصَّلت الأمر: حققته وأثبته. النهاية (حصل). (٣) يقال: ألَظَّ بالشيء يُلِظُّ إلْظاظًا، إذا لَزمه وثابر عليه. النهاية (لظظ).