٢٢٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا}، يعنى: استهزاء وباطلًا، وذلك أنّ اليهود كانوا إذا سمعوا الأذان ورأوا المسلمين قاموا إلى صلاتهم يقولون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا رأوهم ركعوا قالوا: لا ركعوا. وإذا رأوهم سجدوا ضحكوا، وقالوا: لا سجدوا. واستهزءوا، يقول الله تعالى:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ}. يقول: لو عَقِلوا ما قالوا (١). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٢٢٩١٥ - عن عبيد بن عُمير، قال: ائتمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه كيف يجعلون شيئًا إذا أرادُوا جمْعَ الصَّلاة اجتمعوا لها به، فائتمرُوا بالنّاقوس، فبينا عمر ابن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام: ألّا تجعلوا النّاقوس، بل أذِّنوا بالصَّلاة. فذهَبَ عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبرَه بالذي رأى، وقد جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الوحيُ بذلك، فما راعَ عمرَ إلا بلالٌ يُؤَذِّنُ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قد سبقَكَ بذلك الوحي». حينَ أخبرَه بذلك عمر (٢). (٥/ ٣٦٥)
٢٢٩١٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- قال: قد ذكَر اللهُ الأذان في كتابه، فقال:{وإذا ناديتم إلى الصلاة}(٣). (٥/ ٣٦٥)
٢٢٩١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - نفرٌ من يهود، فيهم أبو ياسر بن أخطب، ونافعُ بن أبي نافع، وعازَرُ بن عمرو، وزيد، وخالد، وإزارُ بن أبي إزار، وأَشْيَعُ، فسألوه عمَّن يؤمنُ به مِن الرُّسل. قال:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٨٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٥٦ (١٧٧٥) مرسلًا. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٦٤ (٦٥٥٨).