٦٩٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان:{قال} ابن آدم لقرينه: {يا لَيْتَ} يتمنى {بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ} يعني: ما بين مشرق الصيف إلى مشرق الشتاء، أطول يوم في السّنة وأقصر يوم في السّنة، {فَبِئْسَ القَرِينُ} يقول: فبِئس الصاحب معه في النار في سلسلة واحدة (٢)[٥٨٦٥]. (ز)
٦٩٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ} في الآخرة الاعتذار {إذْ ظَلَمْتُمْ} يقول: إذ أشركتم في الدنيا {أنَّكُمْ} وقرناءكم من الشياطين {فِي العَذابِ مُشْتَرِكُونَ}، يقول:{أفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ} الذين لا يسمعون الإيمان، يعني: الكفار {أوْ تَهْدِي العُمْيَ} الذين لا يبصرون الإيمان {ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} نزلت في رجل مِن كفّار مكة، يعني: بيِّن الضَّلالة (٣). (ز)
٦٩٥٢٩ - عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهُمْ
[٥٨٦٥] علَّق ابنُ جرير (٢٠/ ٥٩٨ - ٥٩٩) على قول مقاتل بقوله: «وذلك أنّ الشمس تطلع في الشتاء من مشرق، وفي الصيف من مشرق غيره، وكذلك المغرب تغرب في مغربين مختلفين، كما قال -جلَّ ثناؤه-: {رب المشرقين ورب المغربين} [الرحمن: ١٧]». وعلَّق ابنُ عطية (٧/ ٥٤٨) على هذا القول بقوله: «فكأنه أخذ نهايتي المشارق». وذكر أنّ الآية تحتمل احتمالين آخرين غير هذا القول: الأول: أن يريد بعد المشرق من المغرب، فسماهما مشرقين، كما يقال: القمران والعمران. الثاني: بُعْدَ المَشرقين من المغربين، فاكتفى بذكر المشرقين.