٧٨٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان:{فَلا أُقْسِمُ} يقول: أُقسم {بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ} وهو مائة وثمانون مَشرقًا، ومائة وثمانون مَغربًا، في كلّ منزلة تَطلع يومين في السنة، تَطلع فيها الشمس وتَغرب فيها، فأَقسم الله تعالى بالمشارق والمغارب، فقال:{إنّا لَقادِرُونَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ} يعني: على أن نأتي بخلْقٍ أمثل منهم، وأطوع لله منهم، وأرضى منهم، {وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} يعني: وما نحن بُمعجزين إنْ أردنا ذلك (١)[٦٨١٠]. (ز)
٧٨٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله - عز وجل -: {فَذَرْهُم} خَلِّ عنهم يا محمد {يَخُوضُوا} في الباطل {ويَلْعَبُوا} يعني: ويلهوا في دنياهم؛ {حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ} في الآخرة {الَّذِي يُوعَدُونَ} العذاب (٢). (ز)
٧٨٨٩٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ أنه قرأ:«إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ» بنصب النون، على معنى الواحد (٣). (١٤/ ٧٠٣)
[٦٨١٠] ذكر ابنُ كثير (١٤/ ١٣٧) أنّ معنى قوله: {أن نبدل خيرا منهم}: أن نعيدهم بأبدان خير من هذه، فإنّ قدرته تعالى صالحة لذلك. ثم ساق هذا المعنى بأنه الإتيان بخلق أمثل وأطوع. ورجَّح -مستندًا إلى السياق- المعنى الأول، فقال: «والمعنى الأول أظهر؛ لدلالة الآيات الأُخَر عليه».