٣٨٣٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: أنّ يوسف النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا جمع بينه وبين أبيه وإخوته -وهو يومئذ مَلِكُ مصر- اشتاق إلى الله، وإلى آبائه الصالحين إبراهيم وإسحاق، قال:{رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين}(٢). (ز)
٣٨٣٨٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله:{وألحقنى بالصالحين}، قال: يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب (٣). (٨/ ٣٤٥)
٣٨٣٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله:{توفنى مسلمًا وألحقني بالصالحين}، قال: يعني: أهل الجنة (٤). (٨/ ٣٤٥)
٣٨٣٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله:{قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث} إلى قوله: {توفني مسلما وألحقني بالصالحين}،
[٣٤٦٤] ذكر ابنُ كثير (٨/ ٧٧ - ٧٨) أنّ هذا الدعاء من يوسف - عليه السلام - يحتمل عدة احتمالات: الأول: أنّه قاله عند احتضاره. الثاني: أنّه سأل الوفاة على الإسلام واللحاق بالصالحين إذا حان أجله، وانقضى عمره؛ لا أنه سأل ذلك منجزًا، كما يقول الداعي لغيره: أماتك الله على الإسلام. الثالث: أنه سأل ذلك منجزًا، وكان ذلك سائغًا في مِلَّتهم. الرابع: أنّه أول مَن سأل إنجاز ذلك. ونسب ابنُ عطية (٥/ ١٥٦) الاحتمال الثاني للمهدوي، ورجَّحه، فقال: «وهو الأقوى عندي». ولم يذكر مستندًا. وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٤/ ٦٧ بتصرف) مستندًا إلى النظائر، فقال: «والصحيح أنه لم يسأل الموتَ، ولم يَتَمَنَّه، وإنّما سأل أنّه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك؛ وأمر به خليله إبراهيم، وإسرائيل».