٣٧٥٢٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد-: أنّ يوسف - عليه السلام - في زمانه كان يصنع لرجلٍ طعام اثنين، فيُقَرِّبُه إلى الرجل، فيأكل نصفَه ويَدَعُ نِصْفَه، حتى إذا كان يومًا قرَّبه له فأكله، فقال يوسف - عليه السلام -: هذا أول يومٍ مِن السَّبْع الشِّداد (٢). (٨/ ٢٦٨)
٣٧٥٢٥ - عن علي بن أبي طلحة، قال: كان ابن عباس يقرأ: «وفِيهِ تَعْصِرُونَ» بالتاء، يعني: تحلِبون (٣). (٨/ ٢٧٠)
٣٧٥٢٦ - عن عيسى بن عبيد، عن عيسى بن عمر الثقفي، قال: سمعته يقرأ: (فِيهِ يُغاثُ النّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُونَ) برفع الياء، يعني: الغياث المطر. ثم قرأ:{وأَنزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا}[النبأ: ١٤](٤)[٣٣٧٦]. (٨/ ٢٧٠)
[٣٣٧٥] بيّن ابنُ جرير (١٣/ ١٩٢) تقارب الأقوال الواردة في الإحصان، فقال: «وهذه الأقوال في قوله: {تحصنون} وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه، فإنّ معانيها متقاربة». [٣٣٧٦] اختُلِف في قراءة قوله: {وفيه يعصرون}؛ فقرأ قوم بالياء المفتوحة. وقرأ آخرون بالتاء. وقرأ غيرهم: بالياء المضمومة. وذكر ابنُ جرير (١٣/ ١٩٦) أنّ القراءة الأولى بمعنى: عصر الأعناب والأدهان. وأن القراءة الثالثة بمعنى: يُمطرون. وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/ ١٠١). وذكر ابنُ عطية أنّ القراءة الثالثة يحتمل أن تكون مأخوذ من العصرة، أي: يؤتون بعصرة. ويحتمل أن يكون من: عصَرت السحاب ماءها عليهم. وانتقد ابنُ جرير القراءة الثالثة مستندًا لإجماع القراء، فقال: «وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها؛ لخلافها ما عليه من قراء الأمصار». ورجَّح (١٣/ ١٩٦ - ١٩٧) القراءة الأولى والثانية مستندًا إلى شهرتهما، واتفاق معناهما، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك أنّ لقارئه الخيار في قراءته بأي القراءتين الأخريين شاء، إن شاء بالياء ردًّا على الخبر به عن الناس، على معنى: {فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} أعنابهم وأدهانهم. وإن شاء بالتاء ردًّا على قوله: {إلا قليلا مما تحصنون} وخطابًا به لمن خاطبه بقوله: {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون}؛ لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار باتفاق المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بهما. وذلك أن المخاطبين بذلك كان لا شك أنهم أغيثوا وعصروا: أغيث الناس الذين كانوا بناحيتهم وعصروا، وكذلك كانوا إذا أغيث الناس بناحيتهم وعصروا أغيث المخاطبون وعصروا، فهما متفقتا المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بقراءة ذلك».